ابن هشام الأنصاري

345

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

اتفاقا ، ك ( هذا زيد لا عمرو ) ، و ( اضرب زيدا لا عمرا ) ، أو نداء ، خلافا لابن سعدان ، نحو : ( يا ابن أخي لا ابن عمّي ) وأن لا يصدق أحد متعاطفيها على الآخر ، نصّ عليه السّهيلي ، وهو حقّ ؛ فلا يجوز ( جاءني رجل لا زيد ) ، ويجوز ( جاءني رجل لا امرأة ) . وقال الزجّاجيّ : وأن لا يكون المعطوف عليه معمول فعل ماض ؛ فلا يجوز ( جاءني زيد لا عمرو ) ويردّه قوله : [ 424 ] - * عقاب تنوفي لا عقاب القواعل *

--> [ 424 ] - هذا الشاهد من كلمة لامرىء القيس بن حجر الكندي ، وما ذكره المؤلف ههنا عجز بيت من الطويل . وصدره قوله : * كأنّ دثارا حلّقت بلبونه * اللغة : ( دثار ) بكسر الدال ، بزنة كتاب - اسم رجل كان راعيا لامرىء القيس ، وهو دثار بن فقعس بن طريف ، أحد بني أسد ( حلقت ) بتضعيف اللام - ارتفعت ، تقول : حلق الطائر في الجو ، إذا ارتفع ( لبونه ) بفتح اللام - الإبل ذوات اللبن ، ( عقاب ) بضم العين المهملة بزنة غراب - طائر من الكواسر ( تنوفي ) هو بفتح التاء المثناة وضم النون الموحدة مخففة - اسم موضع في جبال طيىء ، وكانوا قد أغاروا على إبل امرئ القيس من جهته ، ورواه أبو سعيد تنوف ، بوزن رسول ، ورواه عبيدة تنوفي - بكسر الفاء بعدها ياء ساكنة - ورواه أبو حاتم تنوفى - بفتح الفاء بعدها ألف مقصورة - و ( القواعل ) بالقاف المثناة - موضع مما يلي تنوفي . المعنى : وصف هذا الشاعر راعي إبله وقد أغار أعداؤه عليها فتفرقت وشردت فهو يقول : كأن عقابا قد طارت بهذه الإبل فصعدت بها فوق جبل تنوفي - وهو جبل معروف بعلوه الشاهق - فلا يقدر أحد على الوصول إليها . الإعراب : ( كأن ) حرف تشبيه ونصب ( دثارا ) اسم كأن منصوب بالفتحة الظاهرة ( حلقت ) حلق : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ( بلبونه ) الباء حرف جر ، لبون : مجرور بالباء ، وهو مضاف وضمير الغائب العائد إلى الراعي دثار مضاف إليه ، والجار والمجرور متعلق بقوله حلقت ( عقاب ) فاعل حلقت مرفوع بالضمة الظاهرة ، وعقاب مضاف و ( تنوفى ) مضاف إليه ، وجملة حلقت وفاعله في محل رفع خبر كأن ( لا ) حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( عقاب ) معطوف على عقاب الأول ، -